صورة من الأرشيف لمقاتلين من «جبهة النصرة» في حلب (أ ف ب)
بيان الظواهري يزيد التوتر بين «داعش» و«النصرة» ويعكس فشل الوساطات بين البغدادي والجولاني
لندن - إبراهيم حميدي
الأحد ١٠ نوفمبر ٢٠١٣

توقعت مصادر مطلعة لـ «الحياة» تصاعد الصراع بين مقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) و «جبهة النصرة» في شمال سورية وشمالها الشرقي، بعدما تبنى زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري «النصرة» وألغى دور «داعش» مع بقائها بالعمل باسم «دول العراق الإسلامية». وأشارت إلى أن إعلان الظواهري دليل إلى فشل الوساطات بين زعيمي «داعش» أبو بكر البغدادي و «النصرة» أبو محمد الجولاني.

وقالت المصادر إن بيان الظواهري جاء بعد سلسلة من التوترات والمواجهات بين مقاتلي «داعش» و «النصرة» في شمال شرقي سورية وشمالها، بينها قيامهم بالهجوم على مقرات ومستودعات أسلحة تابعة لـ «النصرة» في الشدادي في الحسكة في شمال شرقي سورية خلال قيام مقاتلي الأخيرة بعمليات عسكرية ضد قوات النظام السوري و «وحدات حماية الشعب» التابعة لـ «مجلس غرب كردستان» في شرق سورية. وأشارت المصادر إلى أن انشقاق «أبو عبد الله المصر» أمير مدينة رأس العين في شرق البلاد عن «النصرة» ومبايعته «داعش» بسبب انسحاب «النصرة» من المدينة، ما رجح حصول أمور مشابهة في الأيام المقبلة.

ويقدر عدد مقاتلي «داعش» بنحو ثمانية آلاف يشكل السوريون نحو 60 في المئة، حيث تدار عملياتها في سورية من قبل أبو محمد العدناني الناطق باسم «داعش». ويقع مقرها الرئيسي في بلدة الدانا في ريف إدلب في شمال غربي البلاد. وتحتل مواقع رئيسية بينها مقر محافظة الرقة الخاضعة لسيطرة المعارضة. كما أنها صادرت مستشفى العيون في حلب من «النصرة» وحولتها مقراً إدارياً لها.

في المقابل، أشارت وثيقة إلى أن الجولاني، الملقب بـ «أبي محمد الفاتح» وهو في منتصف الثلاثينات من ريف دمشق، عمل على تأسيس «النصرة» في أيار (مايو) 2011 بعد «الربيع العربي». وقالت المصادر إن الجولاني كان مسؤولاً عن «تأمين الطرق» للمقاتلين بين سورية والعراق بعد الغزو الأميركي عام 2003، حيث كلفه أبو بكر البغدادي، الذي كان يعرفه خلال القتال في العراق، بالعمل على تشكيل تنظيم في سورية شرط «عدم التواصل مع أي جماعة جهادية تابعة للقيادة العامة لتنظيم القاعدة إلا برجوع لمجلس الشورى».

وفي نيسان (أبريل) الماضي، أعلن البغدادي جمع «دولة العراق الإسلامية» و «جبهة النصرة» تحت راية «الدولة الإسلامية في العراق والشام». وسبب الإعلان بلبلة وانقسامات بين المنضويين تحت لواء «النصرة»، ما أدى إلى جدل كبير بين مقاتلي المعارضة السورية وخصوصاً الكتائب الإسلامية السورية باعتبار أنها مصنفة على قائمة الإرهاب الأميركية. وقال الظواهري أول من أمس إن «البغدادي» أخطأ بإعلانه «داعش» من دون أن «يستأمرنا أو يستشيرنا ومن دون إخطارنا» وأن «الجولاني» أخطأ برفض ذلك وإظهار علاقته بـ «القاعدة» من دون أن «يستأمرنا أو يستشيرنا ودون إخطارنا».

وقالت المصادر إن بيان الظواهري يكشف فشل الوساطات بين زعيمي «داعش» و «النصرة» في الأشهر الأخيرة. وبحسب وثيقة، قدمها «أبو عبيدة المصري»، فان العلاقة بين «البغدادي» و «الجولاني» كانت ودية باعتبار أن الأخير تعرف على الأول خلال «الجهاد» في العراق، إذ طلب «البغدادي» من «الجولاني» في 2011 تقديم خطة للعمل في سورية التي تشكل بموجبها تنظيم «النصرة». وأضاف «أبو عبيدة» أن مجلس شورى مشتركاً تشكل من 12 شخصاً ضمهما و «أبو مارية العراقي» المسؤول الشرعي للشام، غير أن التوتر أخذ بالظهور بينهما «من طريق أتباع البغدادي الذين سلطهم لمراقبة الجولاني وتصرفاته وجعلهم وصاة عليه وبخاصة أبو علي العراقي المكلف مراقبة الجولاني وإيصال رسائله إلى الظواهري»، ذلك أن «أبو علي العراقي» حاول فرض آرائه على زعيم «النصرة».

وقال «أبو عبيدة»: «شعر الشيخ الجولانى أنه لن يستطيع أن يفلح في عمل هؤلاء الإخوة فوق رأسه، فقرر مبايعة التنظيم الأم ليتواصل معهم بعيداً من تسلطهم عليه. فقرر البغدادي جمع مجلس الشورى باستثناء خمسة أعضاء من أرض الشام منهم الجولاني، وناقشهم في كيفية التصرف مع الجولانى وطُرحت مسألة إعلان الدولة، فوافقوا على الفكرة بمن فيهم أبو محمد العدناني عدا ثلاثة أعلنوا الحياد كان بينهم الشيخ أبو عبد العزيز العراقى والشيخ أبو يحيى العراقى أمير إدلب».

وبحسب المصادر، فإن وسطاء اقترحوا حلاً من أربع نقاط: «تجميد الوضع وربط الشيخ الفاتح أبو محمد الجولاني بمسؤول الأقاليم في القاعدة ليكون التواصل مباشراً بعد ما كان يمر عبر العراق وإيقاف إصدار أي بيانات من الطرفين وانتظار قرار الظواهري». وأشارت إلى أن «داعش» لم تلتزم ذلك وأنها سعت إلى التقدم على حساب «النصرة»، الأمر الذي دفع الظواهري إلى إعلان موقفه الأخير. كما أشارت المصادر إلى أن السبب الآخر هو «تركيز» تنظيم «القاعدة» عملياته في غرب العراق.

إلى ذلك، قالت المصادر إن قرار الظواهري سيغير اتجاه المقاتلين الأجانب والعرب من الالتحاق بـ «داعش» إلى «النصرة». وكانت دراسات غربية قدرت عدد المقاتلين الأجانب بين أربعة وستة آلاف مقاتل عدا العراقيين الذين يقاتلون في إطار «الدولة الإسلامية». وأعلن قائد «جيش الإسلام» زهران علوش قبل يومين افتتاح «مكتب تجنيد المهاجرين»، الذي يختص باستقبال وتجنيد غير السوريين من الراغبين في القتال إلى جانب المعارضة، علماً أن «جيش الإسلام» تشكل من نحو 50 فصيلاً معارضاً في ريف دمشق.

آخر تحديث:
الأحد ١٠ نوفمبر ٢٠١٣
حبيب حداد
الإثنين ١١ نوفمبر ٢٠١٣
حبيب حداد
الأحد ١٠ نوفمبر ٢٠١٣
حبيب حداد
السبت ٩ نوفمبر ٢٠١٣
مات ديمون يظهر في إعلان مدته 20 ثانية... مقابل 3 ملايين دولاربواش يتمسك بقرار الإبقاء على لوريس رغم إصابته بـ«الارتجاج»قمر صناعي يحترق بعد دخوله مرة اخرى الغلاف الجوي للارضقتلى وجرحى قبيل وصول الإعصار "هايان" إلى فيتنامالمعارضة السورية توافق على المشاركة في محادثات السلام بجنيفعائلة عرفات تدعو لنقل ملف وفاته إلى الامم المتحدة البنك الدولي يمنح تونس4.7 مليون دولارتركيا: الشرطة تدهم مساكن طلاب و «منع الاختلاط» يوقع بين أردوغان ونائبهالإصابة تعاود ميسي مجدداً بعد 20 دقيقة من مباراة ريال بيتيساغتيال مساعد وزير الصناعة الإيراني «تاجر السعادة» يهدي الأهلي لقبه الأفريقي الـ8.. ويعتزل نهائياًهل حان الوقت لانتهاء التمييز ضد المسلمات في ألمانيا؟بوتفليقة يظهر للمرة الأولى واقفاً منذ عودته من رحلة العلاج في فرنساجماعة تطالب بالحكم الذاتي في شرق ليبيا تتحدى طرابلس وتؤسس شركة نفطغزة:« فتح» تتهم «حماس» بمنعها من احياء ذكرى وفاة عرفاتفان بيرسي يقسو على فريقه القديم ويوقف مسيرة إنتصارته في «البريميير ليغ»الأردن يقر حزمة إجراءات لتسهيل إقامة المستثمرين العراقيين وعائلاتهمأحذية بـ«الذهب» في دبيكيري يصل الى الامارات لمناقشة ملفي سورية وإيرانأول وفاة بفيروس كورونا في سلطنة عُمانوزير الخارجية الأردني يدعو إلى "إحقاق الحق" وإقامة الدولة الفلسطينيةعباس يقول إن السلطة ستواصل التحقيق في ملابسات وفاة عرفاتنتانياهو يواصل هجومه على المحادثات مع إيران ويحذر من تخفيف العقوبات عليهاالأهلي المصري يتوّج على «عرش» الكرة الأفريقية.. وأبو تريكة «يعلن» الاعتزالفي "الحياة" بدءاً من الأربعاء ... هوشيار زيباري: حذرني مبارك من ان الأميركيين يبيعون حلفاءهم عباس يطلب من مصر استئناف دورها في المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيليةلافروف: محادثات جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني "جوهرية"البرتغالي بيسيرو مديراً فنياً للوحدة الإماراتيالبرلمان الإيراني يرفض مجدداً مرشح روحاني لوزارة الشباب والرياضةهيومن رايتس ووتش: سورية استخدمت القنابل الحارقة عشرات المراتمانشستر سيتي يسقط أمام سندرلاند ويواصل الابتعاد عن المربع الذهبيليبيا: زيدان يحذر من تدخل أجنبي في حال استمرار الفوضىباكستان: منع كتاب «أنا ملالا» في المدارس الخاصة.. لأنه «لا يحترم الإسلام»المعارضة السورية لن تشارك في جنيف ـ 2 بدون دعم المجموعات المقاتلةديفيد بيكهام في انتظار لقب «السير»«هاتريك» كريستيانو رونالدو يقربه من تحقيق «رقم قياسي»رئيس الوزراء: ليبيا قد تواجه مشاكل في الميزانية ما لم تتوقف الإضراباتبعد تتويجها.. ملكة جمال الكون ترتدي ثوب سباحة بمليون دولارمصر: الأمن يسمح لـ«ألتراس أهلاوي» بحضور نهائي «أبطال أفريقيا» بعد اشتباكاتبدء محاكمة متهمين من "القاعدة" بمحاولة اغتيال الرئيس اليمنيبيكيه: سيأتي اليوم الذي لن يقدر فيه ميسي على تخطي توقعاتناالقوات النظامية السورية تسيطر على قاعدة عسكرية قرب حلبالروبوتات اليابانية قادرة على التعاون مع البشر في العمل والمنزلكيري: واشنطن ليست عمياء ولا غبية في المحادثات النووية مع ايران ليبرمان وزيراً للخارجية الاسرائيلية من جديد امانو يأمل ان تسفر محادثات طهران عن نتائج إيجابيةبنطال مضاد للاغتصاب يثير جدلاً في وسائل الإعلامجهاديو سورية يقتلون نائباً من دير الزورأم كورية تعاقب طفلها على طريقة المدارس القديمةعلماء: توت عنخ آمون مات في حادثة عربة!اليمن يحدد سعر الخام البحري بعلاوة 1.88 دولار في ينايرهيغ: هناك فرصة جيدة للتوصل لاتفاق مع إيران قريباًالكويت تنسحب من بطولة العالم للكاراتيه بسبب إسرائيلاليمن: وقف جديد لإطلاق النار بين الحوثيين والسلفيينسويسرا مستعدة لاستضافة المفاوضات المقبلة حول الملف الإيراني"أوبك": سوق النفط والأسعار مستقرةأوغلو في العراق لإنهاء التوتر بين البلدينتايلند: إصابة 5 أشخاص في انفجار قنبلةسجن 5 أشخاص بين المؤبد و15 عاماً في البحرينمقتل موظفة وجرح سائقها بانفجار سيارتهما شمال بغدادالسودان ينوي طرح 5 رقع نفطية في ديسمبرمورينيو عن ركلة الجزاء المثيرة: لا يساورني فيها شكمصر: ارتفاع التضخم السنوي إلى 11,5 %تونس: سرقة تمثال تاريخي ونادر يعود إلى القرن الخامس«الرباط» يحرم دورتموند من سوبوتيتشالحكومة الإسرائيلية في سعي مستمر لمنع الاتفاق الغربي مع إيرانروحاني: لن ننحني أمام أي تهديد أو عقوبات«فيسبوك» ينقذ فرنسية من الاغتصابالحكومة الأردنية تفرج عن 8 معتقلين من الحراك الشعبي
[بيروت]
راسلونا إن كان لديكم أي اقتراح أو أي مشكلة.
جاري الإرسال
لقد تم الإرسال
فايسبوك كونكت Facebook Connect تخوّل للمستخدمين امكانية استعمال بيانات الدخول الخاصّة بهم على فايسبوك للدخول الى الموقع دون الحاجة للتسجيل.

كما يمكنكم ان تتصلوا بسهولة بأصدقائكم الموجودين مسبقا على فايسبوك.